السيد هاشم البحراني

116

البرهان في تفسير القرآن

عزاك واعلمي أن أباك لاحق بالله عز وجل » . قالت : « يا أبه قد سررتني « 1 » وأحزنتني » . قال : « كذلك يا بنية أمور الدنيا ، يشوب سرورها حزنها ، وصفوها كدرها ، أفلا أزيدك يا بنية ؟ » قالت : « بلى يا رسول الله » . قال : « إن الله تعالى خلق الخلق فجعلهم قسمين ، فجعلني وعليا في خيرهما قسما ، وذلك قوله عز وجل : وأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ ) * « 2 » ، ثم جعل القسمين قبائل فجعلنا في خيرها قبيلة ، وذلك قوله عز وجل : * ( وجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّه أَتْقاكُمْ ) * ، ثم جعل القبائل بيوتا ، فجعلنا في خيرها بيتا في قوله سبحانه : إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 3 » ، ثم إن تعالى اختارني من أهل بيتي ، واختار عليا والحسن والحسين واختارك ، فأنا سيد ولد آدم ، وعلي سيد العرب ، وأنت سيدة النساء ، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، ومن ذريتك « 4 » المهدي ، يملأ الأرض عدلا كما ملئت من قبله جورا » . 9992 / [ 5 ] - وعنه ، قال : أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم القزويني ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن وهبان الهنائي البصري ، قال : حدثني أحمد بن إبراهيم بن أحمد ، قال : أخبرني أبو محمد الحسن بن علي بن عبد الكريم الزعفراني ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن خالد البرقي أبو جعفر ، قال : حدثني أبي ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى : * ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّه أَتْقاكُمْ ) * ، قال : « أعملكم بالتقية » . 9993 / [ 6 ] - أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن عبد الله بن حبيب ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، في قول الله تعالى : * ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّه أَتْقاكُمْ ) * ، قال : « أشدكم تقية » . 9994 / [ 7 ] - علي بن إبراهيم ، قال : الشعوب : العجم ، والقبائل : من العرب . 9995 / [ 8 ] - الطبرسي : ذهب قوم فقالوا : الشعوب من العجم ، والقبائل من العرب ، والأسباط من بني إسرائيل ، وروي ذلك عن الصادق ( عليه السلام ) .

--> 5 - أمالي الطوسي 2 : 274 . 6 - المحاسن : 258 / 302 . 7 - تفسير القمّي 2 : 322 . 8 - مجمع البيان 9 : 207 . ( 1 ) في المصدر : يا أبتاه فرحتني . ( 2 ) الواقعة 56 : 27 . ( 3 ) الأحزاب 33 : 33 . ( 4 ) في المصدر : ذريتكما .